أبي نعيم الأصبهاني
182
ذكر أخبار أصبهان ( تاريخ أصبهان )
إلى أنّ أظافيره قد حفيت من كثرة تسلّقه على أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ونسبوا الحكاية إليه وتقوّلوا عليه وحرّضوا عليه جعفر بن محمّد بن شريك وأقاموا بعض العلويّة خصما له فأحضر مجلس الوالي أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمّد بن يحيى بن مندة وأحمد بن عليّ بن الجارود ومحمّد بن العبّاس الأخرم فامر الوالي أبو ليلى بضرب عنقه فاتّصل الخير بمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن فحضر الوالي أبا ليلى وجرح الشهود وقدح في شهادتهم فنسب محمّد بن يحيى إلى العقوق وإنّه كان عاقّا لوالده ونسب ابن الجارود إلى أنّه مرب يأكل الربا ويؤكل الناس الربا ونسب الأخرم إلى أنّه مقرىء غير صدوق وأخذ بيد عبد اللّه بن أبي داود فأخرجه وخلّصه من القتل فكان عبد اللّه بن أبي داود يدعو لمحمّد بن عبد اللّه طول حياته ويدعو على الذين شهدوا عليه فاستجيب له فيهم وأصابت كل واحد منهم دعوته فمنهم من احترق ومنهم من خلّط وفقد عقله . حدّثنا أبو عمر محمّد بن أحمد بن الحسن ثنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ثنا محمّد بن بكير ثنا أبو الأحوص عن محمّد بن عبيد اللّه عن عبد الملك بن أبي مالك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدّرداء قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذهاب العلم ذهاب حملته . حدّثنا محمّد بن إسحاق بن أيّوب ثنا محمّد أبي أنيسة عن الزّهري عن عليّ بن الحسين عن صفيّة قالت اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجئت لأحدّثه فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليقلبني فلمّا كان في [ بعض ] الطريق بصر برجلين من الأنصار فدعاهما فقال هل تدريان من هذه قالا لا يا رسول اللّه قال هذه صفيّة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وإنّي خشيت أن يوقع الشيطان في أنفسكما شيئا قالا أو عليك يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق وإنّي خشيت أن يوقع في أنفسكما شيئا . حدّثنا القاضي أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم ثنا [ أبو عبد اللّه ] محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن حفص ثنا شيبان ثنا محمّد بن راشد المكحولي ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال خرجت مع أبي عائدا لعليّ بن أبي طالب وعليّ يومئذ بأرض يقال لها ينبع وهو مريض فقال له أبي ما يقيمك بهذا المنزل لو أصابك فيه أجلك وليك أعراب جهينة فادخل المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك وكان أبو فضالة من أهل بدر فقال له عليّ إنّي لست بميّت من مرضى هذا إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عهد إليّ أن لا أموت حتّى أدمى ثمّ تخضب هذه يعني لحيته من دم هذه يعني هامته قال فقتل أبو